الشيخ علي المشكيني
75
مصطلحات الفقه
الأطعمة الأطعمة جمع طعام وهو في اللغة والعرف اسم لما يؤكل مطلقا وقد يطلق على البرّ وهو القمح والحنطة . وليس للكلمة اصطلاح خاص في الشرع والفقه لكنها موضوعة في الشريعة لأحكام كثيرة تكليفية ووضعية ، ولذلك جعلها الأصحاب عنوان كتاب في الفقه مقرونة بعنوان الأشربة ، مع أن الأطعمة هي الركن الثالث من أركان ما يقوم به بدن الإنسان وجثته أولها الهواء وثانيها الماء ، وقد قسموا الطعام - أعني كلما يصلح أن يكون طعاما للإنسان - إلى أربعة أصناف : الحيوان البحري ، والحيوان البري ، والحيوان الجوي أي الطيور ، والأطعمة الجامدة غير الحيوانية . وليعلم قبل بيان حال الأصناف أن المحرم من أنواع الحيوان غير محصور ، والمحلل منه محصور منضبط ولو بضابطة كلية ، كقوله في حيوان الماء : كل ما كان سمكا وكان له فلس فهو حلال ، وفي حيوان البرّ : كل ما ليس له ناب ولا مخلب ولا كان من جنس الحشار ولا نصّ على تحريمه بالخصوص فهو حلال وهكذا ، وإن كان هذا الضابط غير خال عن الخدشة ، وهذا بخلاف الأطعمة غير الحيوانية كالأشربة فإن المحلل منها غير محصور والمحرم منها محصور مضبوط ، ولذلك تعرض الأصحاب في الحيوان للمحللات وفي الأطعمة للمحرمات . إذا عرفت ذلك فنقول : أما القسم الأول : فقد ذكروا في بيان أقسامه وأحكامه فروعا كثيرة . نظير انه لا يؤكل من الحيوان البحري إلا السمك والطير في الجملة ، ويحرم غيرهما من أنواع حيوان البحر حتى ما يؤكل مثله في البرّ كالبقر والجاموس والفرس ، وأنه لا يؤكل من السمك إلا ما كان له فلس وقشور بالأصل وإن زالت بالعرض كالكنعت والروبيان . وأن بيض السمك تابع له في الحلية والحرمة . وأن البيض المشتبه كونه من الحلال والحرام محلل للأصل . وأما الثاني : فقد ذكروا أن البهائم البرية على قسمين : إنسية ووحشية فيحل من الأول أصناف الغنم والبقر والإبل ويكره الخيل والبغال والحمير ويحرم ما وراء ذلك كالكلب والسنور ، ويحل من الثاني الظبي والغزال والبقر والكبش الجبلي واليحمور والحمير ،